في ظل تحفظ الإدارة الأمريكية علي فرض حزمة جديدة من العقوبات ضد طهران, قلل تقرير داخلي للكونجرس الأمريكي من شأن القدرات العسكرية الإيرانية, مشيرا إلي أن طهران ربما لم تعد في طريقها لامتلاك صاروخ عابر للمحيطات بحلول عام2015.
كما كانت واشنطن تعتقد من قبل.
ويتناقض هذا التقرير مع التقارير والأفكار التي طالما روجت لها وكالات المخابرات الأمريكية, والتي أكدت مرارا أن إيران قد تكون قادرة علي اختبار صاروخ عابر للقارات بحلول عام2015 اذا حصلت علي مساعدة خارجية كافية.
وأوضح تقرير الكونجرس الأخير والمؤلف من نحو66 صفحة أن إيران لا تتلقي علي ما يبدو قدرا كبيرا من المساعدة اللازمة سواء من الصين أو روسيا لبلوغ هذا الهدف, مشيرا إلي أنه في ظل العقوبات الدولية الراهنة يصعب علي إيران الحصول علي مكونات ومواد معينة مهمة لتطوير برنامجها النووي. يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه هيئة رقابة حكومية أمريكية أن سبع شركات علي الأقل من الصين والهند وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا ما زالت لديها استثمارات في قطاعي البترول والغاز الإيرانيين في2012 حتي مع وضع طهران تحت الرقابة الدولية بسبب طموحاتها النووية, ولكن يبدو أن هذه الشركات كانت قد حصلت علي استثناءات أمريكية لمدة6 أشهر للتبادل التجاري مع إيران. ومن ناحيتها, أدانت وزارة الخارجية الإيرانية التجربة النووية الأمريكية المحدودة التي جرت يوم الأربعاء الماضي في منشأة نووية تحت الأرض في نيفادا, محذرة من أن هذه التجربة تعكس بلا شك النوايا الأمريكية للوصول إلي مرحلة التسلح الكامل.
وأوضح رامين مهمن براست المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أنه بما أن بلاده كانت واحدة من ضحايا أسلحة الدمار الشامل في الثمانينيات من القرن الماضي, لذلك فإنها ستلتزم بفتوي المرشد الأعلي للجمهورية الإسلامية بعدم إنتاج أو تخزين أو استخدام مثل هذه الأسلحة.
وعلي صعيد طائرة التجسس الأمريكية التي صادرتها السلطات الإيرانية لدي اختراقها مجالها الجوي قبل عدة أيام, أكد رئيس اللجنة الدفاعية في مجلس الشوري الإيراني محمد كوثري علي أنه تم إنزال طائرة التجسس الأمريكية سالمة من دون تدميرها, مقترحا قيام القوات المسلحة الإيرانية بعرض طائرة إسكان ايجل الأمريكية علي مرأي العالم إذا رأت ذلك مناسبا. وأشار كوثري في تصريح لوكالة أنباء فارس الإيرانية إلي واقعة اقتناص قوات سلاح البحر التابع للحرس الثوري الإيراني طائرة من دون طيار أمريكية فور اختراقها الأجواء الإيرانية في منطقة الخليج العربي, معتبرا تفوق طهران في إنزال هذه الطائرة الأمريكية إنما هو إحدي الهزائم التي لحقت بأمريكا علي يد إيران.